اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
154
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقال أبو بكر : يا عمر ، أما إذ قد بايعنا وآمنّا شره وفتكه وغائلته ، فدعه يقول ما شاء . فقال علي عليه السّلام : لست بقائل غير شيء واحد . أذكركم باللّه أيها الأربعة - يعنيني وأبا ذر والزبير والمقداد - سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إن تابوتا من نار فيه اثنا عشر رجلا ، ستة من الأولين وستة من الآخرين ، في جب في قعر جهنم في تابوت مقفّل ، على ذلك الجب صخرة ؛ فإذا أراد اللّه أن يسعر جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجب ، فاستعرت جهنم من وهج ذلك الجب ومن حره . قال علي عليه السّلام : فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنهم - وأنتم شهود به - عن الأولين ، فقال : أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه وفرعون الفراعنة والذي حاجّ إبراهيم في ربه ورجلان من بني إسرائيل بدّلا كتابهم وغيّرا سنتهم ؛ أما أحدهما فهوّد اليهود والآخر نصّر النصارى ، وإبليس سادسهم ، وفي الآخرين الدجال وهؤلاء الخمسة أصحاب الصحيفة والكتاب وجبتهم وطاغوتهم الذي تعاهدوا عليه وتعاقدوا على عداوتك يا أخي ، وتظاهرون عليك بعدي ؛ هذا وهذا ، حتى سمّاهم وعدّهم لنا . قال سلمان : فقلنا : صدقت ، نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال عثمان : يا أبا الحسن ، أما عندك وعند أصحابك هؤلاء حديث فيّ ؟ فقال علي عليه السّلام : بلى ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يلعنك مرتين ، ثم لم يستغفر اللّه لك بعد ما لعنك . فغضب عثمان ، ثم قال : ما لي وما لك ، ولا تدعني على حال ، عهد النبي ولا بعده . فقال علي عليه السّلام : نعم ، فأرغم اللّه أنفك . فقال عثمان : فو اللّه لقد سمعت من رسول اللّه يقول : إن الزبير يقتل مرتدا عن الإسلام . قال سلمان : فقال علي عليه السّلام لي فيما بيني وبينه : صدق عثمان ، وذلك إنه يبايعني بعد قتل عثمان وينكث بيعتي فيقتل مرتدا . قال سلمان : فقال علي عليه السّلام : إن الناس كلهم ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غير أربعة . إن الناس صاروا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمنزلة هارون ومن تبعه ومنزلة العجل ومن تبعه . فعلي عليه السّلام في شبه هارون وعتيق في شبه العجل وعمر في شبه السامري .